عبرت قرية الجهمة بني بشر التابعة لمحافظة سراة عبيده صباح أمس عن فخرها واعتزازها باستشهاد ابنها الرقيب أول محمد بن علي بن معيض آل مريع القحطاني 42عاما فداء للوطن، وقالت أسرة الشهيد إنه رغم حزنهم الشديد لفراقه إلا أن عزاءهم أنه ساهم مع زملائه في القضاء على الفئة الضالة ليلة أول من أمس الجمعة.
كما شهدوا له بالخير منذ صغره وتمتعه بالأخلاق الحميدة والمحافظة على الصلوات الخمس في المسجد .
" الوطن" انتقلت إلى مقر عزاء الفقيد في مسقط رأسه في قرية الجهمة والتقت نائب القرية حسين بن علي البشري الذي أوضح أن الشهيد وسام لأهل القرية ولأفراد القبيلة و أشار إلى أن هذه سنة الحياة مشيرا إلى أن أباه كان قد شارك في غزو القهر ومن قبله شارك جده في غزو الحماد وكانوا جميعهم في خدمة الوطن الغالي.
أما عم الفقيد عبد الهادي بن معيض آل مريع فقد أكد أن المصيبة هانت عليهم بعدما علموا أن موته كان في سبيل الدفاع عن الوطن ضد تلك الفئة الضالة و أشار إلى أن الجميع يتمنى ذلك الشرف وأن جميع العائلة كلهم فداء للمليك والوطن..
وقال أخوه خالد إن محمد كان قد أحضر يوم الخميس الماضي أسرته من مدينة الرياض استعدادا لحضور زواج أخيه الأصغر عبد الهادي يوم الخميس المقبل، لكن لم يتحقق له ما أراد و أضاف أن الشهيد كان ـ قبل أسبوع ـ قد طلب نقله من عمله في العمليات في إدارة المرور إلى العمل الميداني مؤكدا تأثره لاستشهاد زملائه في تفجيرات مبنى إدارة المرور بالرياض أخيراً مما جعله يطلب نقله إلى العمل الميداني كما تحدث أخوه من أمه أحمد بن جبران بن محمد القحطاني عن الأخلاق الحميدة التي كان يتمتع بها إضافة إلى حبه الكبير لفعل الخير و اهتمامه الكبير بأمه وأضاف أن لديه من الأبناء خمسة هم خالد 11سنة وأحمد 8سنوات و إسامة سنتان و بنتان خلود و خولة.
في حين كشف أحد زملاء الشهيد ويدعى صالح بن علي بن جمعان عن أن محمد كان يعاني منذ خمس سنوات من ديون يسددها على أقساط و لا يبقى من راتبه سوى 1500 ريال, وليس لديه مسكن خاص في مسقط رأسه مشيرا إلى أن ظروفه المادية كانت صعبة لكونه يعول أسرة كبيرة إضافة إلى أمه.
وحين قابلتنا والدة الشهيد كانت تقول: " حسبنا الله ونعم الوكيل", ثم استدركت مؤكدة أن جميع إخوان الشهيد محمد وأولاده فداء للوطن , فيما أكدت زوجته أنه كان يطلب الشهادة منذ نقله قبل أسبوع من العمليات إلى الميدان نظرا لتأثره باستشهاد عدد من زملائه خلال مواجهتهم للإرهابيين في التفجيرات الماضية وكان مصمما على مواصلة الجهود في القضاء على تلك الفئة الضالة. |